زوال بعض المجرمين لا ينهي الإجرام . فالمسألة ليست شخصية
زوال بعض المجرمين لا ينهي الإجرام . فالمسألة ليست شخصية . إنها مصالح مالية كبرى إضافة لعقد نفسية و جنسية جماعية متوارثة منذ قرون . . هل التخلص من هذا المتخلف أو من هذا المنافق خلاص من التخلف و النفاق ؟ لا . فالنظام العام في الدول الفاسدة ( سلطة تحقيرية ) لا تنتهي ذرائعها . . المصيبة أكبر من أفراد في قمة الحكم . إنها مصالح مالية لعدد كبير من أعوان وظيفتهم التنكيل بشعبهم و حتى بعائلاتهم . هؤلاء الأعوان ليسوا أقلية . . التخريب و التشويه و التعطيل و التضليل و التعذيب و التجهيل وظيفة عدد كبير من أعوان يستفيدون ماليا بقدر ما يزداد شعبهم ذلا و قهرا و عبودية . . المعضلة أكبر من الدين . فلو لم يجد أعوان السلطة التحقيرية مبررات دينية لوظيفتهم و لأجورهم فإنهم يصنعون مبررات أخرى لا صلة لها بالدين . . الدين و الدفاع عنه مجرد تعلة كاذبة لا يصدها أحد . و لو لم يكن الدين حجة للمجرمين و مهنة طُفَيْلِيَّة بالنسبة لعدد كبير من الناس لإندثر منذ عصور . . المصالح المالية جوهر الدفاع عن دينٍ أوغيره أو عن عصابة سياسية أو غيرها . و طالما لم تنته المصالح المالية الإجرامية فلا نهاية للفساد و الإجرام ...