لا تنهي أسباب الحروب العدوانية إلا بكشف المستفيدين منها ماليا
لا تنهي أسباب الحروب العدوانية إلا بكشف المستفيدين منها ماليا .
.
هذه الحروب مأساة للأبرياء و العقلاء و الشرفاء و الضعفاء و الفقراء ، لكنها في نظر زعماء الفساد حسابات مالية و مضاربات و صفقات ناجحة .
.
هذه الحروب لعبة ممتعة و مربحة و مضحكة للمجرمين و المنافقين و العصابات و المافيات . إنها أسعد الظروف بالنسبة لتجار الموت و عشاق الخراب .
.
هذه الحروب شماتة و سخرية و خداع و سيطرة على الشعوب مع التظاهر بالدفاع عنها و عن مقدساتها . هذه الحروب إجرام مقنن إضافة للتبرير الديني .
.
هذه الحروب شبيهة بتصنيع ما يزج في السجون بأبرياء من أجل التنديد بما يتعرضون له من تعذيب . إنها لعبة قديمة قذرة مخزية لكنها لا تزال شائعة .
.
لا يمكن إنهاء هذا الظلم إلا بحوافز مالية تشجع الشعوب على إزالة مختلف أنواع الفساد ، و خاصة شبكات المخدرات و ما يتصل بها سياسيا أو دينيا .
.
الحل ، إذن ، هو ما تدعو إليه منظمة الشفافية الدولية Transparency international للتخلص من النفاق و من التستر الإجرامي Omerta :
( يجب أن ينص القانون على أن من يبادر بالإبلاغ عن جريمة ينال مكافأة مقتطعة من أموال المجرمين ) . هذا أساس الإصلاح الإجتماعي و السياسي .
.
تعريف الشفافية :
( الشفافية هي إلزام كل من له وظيفة سياسية أو نقابية أو إعلامية أو دينية أن يقدم شهريا للرأي العام تقريرا عن الشؤون المالية الخاصة به و بأسرته ).
.
يستوجب هذا التعريف أن يكون لكل قائد سياسي ، سواء في السلطة أو في المعارضة ، فريق من أنصاره مكلف بالشفافية و بالقدوة الأخلاقية و بالوقاية ضد شتى أصناف الفساد ، و خاصة المخدرات ، مع العلم أن لا خلاص من مافيا المخدرات إلا بالتخلص من مافيا التدخين .
.
أتمنى أن تزول سيطرة المخدرات . فهي حاليا أحد أهم أسباب الحروب . و أقبح ما في هذه الوضعية أن بكاء العائلات المنكوبة يُضحك قادة الفساد .
.
أرجو أن ينتهي النفوذ السياسي و الديني القائم على نشر الإدمان و الفضائح و الخرافات و التناحر . فهذا الخداع تجهيل و ضرب للجميع بالجميع .
.
المسألة برمتها ، من أولها إلى آخرها ، في نظر العصابات و المافيات ، مصالح تجارية و أسرار بنكية ، يوصف من يكشفها بأنه كافر أو مجنون .
.
هكذا جرت العادة بكل أسف : من يرفض الصمت يمكن القضاء عليه بقانون منع إزدراء الأديان أو بقانون الصحة العقلية ، و حتى بأسرع من ذلك .
.
أرجو ألا يقع أحد في قبضة العصابات المتظاهرة بالحفاظ على الأخلاق و النظام العام بينما هي شبكات للمخدرات و ما يتصل بها سياسيا و دينيا .
.
Commentaires
Enregistrer un commentaire