الميتافيزيقيا أو الغيبيات هي التجسس التقليدي
ا------------------♂♀------------------
الميتافيزيقيا أو الغيبيات هي التجسس التقليدي . إنها حرب شعبوية على المنطق و على الأخلاق و خاصة على الإحترام . إنها حقد المهمشين و المقهورين و المهانين و المفضوحين على العقلانية و القيم الإنسانية و الحضارية . إنها مجرمون يوظفون الدين كما يوظفون أي شيء آخر .
.
لهذا السبب تكون المقدسات و المعجزات و العبادات و الروحانيات سلطة إجرامية و سيطرة إنتقامية تخريبية يعشقها المتخلفون . فهي ، بالنسبة إليهم ، لعبة و تسلية حتى إذا أدت بهم إلى حروب أهلية . إنهم سعداء بتصنيعهم للفضائح الجنسية مع الحفاظ على الطقوس و شكليات النظام العام .
.
المسألة ليست أفرادا أشرارا فقط . المسألة ليست شخصية . إنها مجتمعات منكوبة بجماعات متخصصة في الإجرام المنظم . إنها جهاد شيطاني . إنها شيكات تجسسية تنتج حقارة شاملة و سخرية من الناس مع التظاهر بالدفاع عنهم و عن الدولة و الأخلاق و شرع الله و سنة رسوله .
.
الإشكالية تخريب شعبوي و قذلرة سلوكية متوارثة منذ أقدم االعصور ، تؤول الدين تأويلات منحطة مقرفة مثل القول أن الله جهز للمؤمنين غلمانا مخلدين في الجنة ، و أن سجود الصلاة يعلم اللواط الحلال بإعتباره ( فرض عين ) أو ( فرض كفاية ) . ( اسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ) الآية 19 من سورة العلق .
.
التأويل التجسسي أو الشعبوي أو الشيطاني للدين مصيبة مضحكة للمنافقين مثل توظيف آية تقول ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) عوض القول ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ) الآية 19 من سورة النور .
.
هذا النفاق آفة عريقة و طائفة مخزية و جماعة وظيفية تتظاهر بمحاربة الزنا و الفسق و الفجور و فرض الحجاب على النساء و إتهامهن بأنهن عورات و ناقصات عقل و دين مع ترويج المخدرات بين العلمانيين و تطبيق الآية القائلة ( شَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ) الآية 64 من سورة الإسراء .
.
ما هو الحل ؟
.
الحل ليس الزج في السجون بالمزيد من ضحايا الميتافيزيقيا . و إنما الحل هو تشجيع الشعوب تشجيعا ماليا على كشف العصابات و المافيات و إزالة مختلف أنواع و أصناف الفساد بقانون ينص على أن ( من يبادر بالإبلاغ عن جريمة ينال مكافأة مقتطعة من أموال المجرمين ).
.
الوقاية هي فرض المناصفة السياسية بين النساء و الرجال في كل برلمان و حكومة و قيادة حزبية ، و تطبيق منهج و معايير منظمة الشفافية الدولية Transparency international، و إحاطة كل قائد سياسي بفريق من أنصاره مكلف بالقدوة الأخلاقية و بالحماية ضد كل أشكال و ذرائع الفساد ، و خاصة ضد المخدرات و ما يتصل بها ، مع العلم أن لا خلاص من مافيا المخدرات إلا بالتخلص من مافيا التدخين .
.
تعريف الشفافية :
( الشفافية هي إلزام كل من له وظيفة سياسية أو نقابية أو إعلامية أو دينية أن يقدم شهريا للرأي العام تقريرا عن الشؤون المالية الخاصة به و بأسرته ).
.
الحل أيضا هو تغليب التدين الأخلاقي على التدين الإجرامي . و المقصود بالتدين الأخلاقي تجهيز و فتح المساجد لمساعدة الفقراء و إغاثة المنكوبين و إيواء المشردين و رعاية العجزة بعيدا كل البعد عن الخرافات و عن التوظيف السياسي للدين .
.
------------------♀♂-------------------
.
Commentaires
Enregistrer un commentaire