أحمد عصيد : صنعنا أجيالا مريضة تمجّد الخرافة و تحتقر العلم

ألا يجب أن تعتذر الحكومات و تطلب العفو من شعوبها بشكل عام و من المتدينين بشكل خاص على ما روجته مدارسها من تخلف و جهل و غباء ؟ . أعرف أن بعض المتدينين مجرمون قتلة منافقون ظلاميون منحرفون يستحقون الإعدام . لكن ألبسوا ضحايا التلقين الخرافي و التجسس التقليدي ؟ . أتمنى أن يتمهل العلمانيون عند الحديث عما يقولون حاليا أنه الإرهاب . فالمصيبة أكبر بكثير مما يتصورون . إنها سيطرة المخدرات و ما يتصل بها . . غالبية هذه الفتن و الحروب الدينية و المذهبية و الطائفية و معها عصابات الجَهَلُوت البَهَمُوت و عصابات الجهاد الشيطاني جزء من تلك السيطرة . . الحل ، إذن ، ليس الزج في السجون بضحايا الخداع و التجنين ، و ليس إعدامهم . و إنما الحل هو تقديم بدائل عقلانية و إنهاء شتى أنواع الفساد . . الحل هو تطوير التعليم و تطهيره من الميتافيزيقيا أو الغيبيات . الحل هو المناصفة بين النساء و الرجال في كل برلمان و حكومة و قيادة حزبية . . الحل هو منهج منظمة الشفافية الدولية : ( يجب أن ينص القانون على أن من يبادر بالإبلاغ عن جريمة ينال مكافأة مقتطعة من أموال المجرمين ) . . الحل هو القضاء نهائيا و جذريا على شبكات المخدرات و كل ما يتصل بها ، مع العلم أن لا خلاص من مافيا المخدرات إلا بالتخلص من مافيا التدخين . . الحل ليس مواصلة الكراهية بين العلمانيين و المتدينين بسبب حجاب المرأة ، و إنما الحل هو أن يكون عقاب المنحرفين و المهووسين جنسيا ، سواء كانت جرائمهم الجنسية لفظية أو فعلية ، بتر أعضائهم التناسلية و سجنهم مدى الحياة و مصادرة أموالهم و مكافأة من يبادرون بالإبلاغ عنهم . . الحل ليس مطاردة الواهمين الحالمين بدولة الخلافة و بالجنة ، و إنما الحل هو تحقيق ما يريده المستثمرون و أصحاب المؤسسات العرب : لا يريدون سوى سوق عربية مشتركة و عملة عربية موحدة كما يسعى لذلك منذ عشرات السنين مجلس الوحدة الإقتصادية العربية و صندوق النقد العربي . . أنشروا الحل بكافة الوسائل و الأساليب إذا أردتم العدل و العقل و السلام و الإحترام ، و إذا أردتم زوال الصهيونية من فلسطين بنفس الطريقة الديموقراطية التي أزالت الأبارتايد من جنوب إفريقيا ، و تعليم أتباع الأديان المتنوعة أن يحترموا بعضهم بعضا ، و أن يحترموا غيرهم بدون قيد أو شرط . .

Commentaires

Posts les plus consultés de ce blog

الحدود التركية الإيرانية : الفارون من إيران يؤكدون خطورة الوضع في البلاد

L'Ère du Tout Abonnement, ou le Communisme 2.0 !

وثائق أبستين العابرة للحدود، بين الحقائق و الاتهامات ، و نظريات المؤامرة