ماذا يحدث للإسلام و للمسلمين عندما تخرج هذه الأمور إلى العلن من خلال وسائل الإعلام و جمعيات حقوق الإنسان ؟
- Obtenir le lien
- X
- Autres applications

..............
الهوس الجنسي سلاح تقليدي لتجهيل و تغبية الشعوب و للسيطرة عليها . وهو لا يقتصر على فئات هامشية أو على قرون ماضية .
.
إنه أحد أعمق الجذور لما تعانيه الشعوب العربية و الإسلامية من حروب دينية و مذهبية و طائفية ، و خاصة الآفة المسماة الإرهاب .
.
إنه أساس التجسس التقليدي لحد الآن . إنه سبب جنون عدد كبير المتدينين و يأسهم من الديموقراطية و حقدهم على العلمانية .
.
هذا الهوس ليس حالات فردية معزولة و إستثنائية . إنه ليس شابا ينتصب عضوه كلما رأى أمه و يكفي سجنه أو إعدامه . إنه وباء لا نهاية له إلا بإصلاح التعليم إصلاحا جذريا مع فرض المناصفة السياسية بين النساء و الرجال في كل برلمان و حكومة و قيادة حزبية .
.
لكن لن تتحقق هذه المناصفة إلا بشرطين أساسيين على الأقل :
.
الشرط الأول :
يجب القضاء على شبكات المخدرات و ما يتصل بها سياسيا أو دينيا أو إجتماعيا . هذا يستوجب منع التدخين منعا مطلقا لأنه قاعدة المخدرات و مصدر العديد من أصناف الفساد و الخراب . و لهذا الغرض لا بد من تطبيق منهج منظمة الشفافية الدولية Transparency international : ( من يبادر بالإبلاغ عن جريمة ينال مكافأة مالية مقتطعة من أموال المجرمين ) .
.
الشرط الثاني :
يجب إدراك و إستيعاب أن المتدينين لن يقبلوا مناصفة سياسية بين الجنسين إلا إذا وجدوا بالفعل أن القانون ينص على أن عقاب المنحرفين و المهووسين جنسيا ، سواء كانت جرائمهم الجنسية لفظية أو فعلية ، بتر أعضائهم التناسلية و سجنهم مدى الحياة و مصادرة أموالهم و منح جزء هام منها لمن يبادرون بالإبلاغ عنهم . و أعتقد ، بكل حياد ، أن موقف المتدينين في هذا الأمر معقول .
.
يبدو أن القضية الأبدية الأزلية المسماة ( زنا المحارم ) أو ( سفاح القربى ) ، تحديدا بين الأم و إبنها ، تشكل جوهر الجنون الديني و الصمت المطبق حول تابو مغطى بالكتمان و الإنكار . يبدو أنها مؤشر على تدهور شديد في الصحة العقلية العامة . يبدو أن هذه الإشكالية مسيطرة على كل من وقع تلقينه أن المرأة عورة و نجسة و فتنة و تجسيد للشيطان ، و أنها ناقصة عقل و دين .
.
ستزداد هذه العقدة النفسية خطورة ، و قد تخرج للعمل السياسي الرسمي و المباشر عبر وسائل الإعلام الفاسدة و عبر جمعيات حقوق الإنسان الأشد فسادا ، نظرا لما يحدث الآن بالذكاء الإصطناعي و إستخدام الأغبياء له في إنتاج صور و فيديوهات جنسية .
أتمنى أن تنجح الوقاية الديموقراطية ، و أن تعزز التربية الأخلاقية ، و أن تتعدد و تتنوع البدائل المنطقية و الحضارية بما يغني الشعوب عن الطرق الردعية و الإنتقامية . فالردع و الإنتقام في هذه الشؤون سلوك فاشل أحمق ، لا يؤدي إلا للمزيد من الكذب و الخداع بالحفاظ علانية على شكليات و مظاهر إجتماعية تقليدية مع الإمعان سرا في التحدي و السخرية من الدين و النظام العام .
.
..............
..............- Obtenir le lien
- X
- Autres applications
Commentaires
Enregistrer un commentaire